للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وخلاف علي في بيع أمهات الأولاد.

وغير ذاك مما اختلفوا فيه علمنا: أن قول واحد منهم بانفراده لا يكون حجة.

واحتج المخالف:

بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال [١٨٠/أ] : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) ، فأمر باتباع سنة كل واحد منهم.

والجواب عنه: ما تقدم (١) .


= إلا عبداً مملوكاً، ولكنا على منازلنا من كتاب الله تعالى وقسمنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وغناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، والله لئن بقيت لهم ليأتينَّ الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال، وهو يرعى مكانه) .
كما أخرج في مسنده (٣/٤٧٥-٤٧٦) عن باشرة بن سمي اليزني قال: (سمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول في يوم الجابية، وهو يخطب الناس-: إن الله عز وجل جعلنى خازناً لهذا المال وقاسماً له. ثم قال: بل الله يقسمه، وأنا بادىء بأهل النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أشرفهم، ففرض لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة آلاف إلا جويرية وصفية وميمونة، فقالت عائشة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعدل بيننا، فعدل بينهنّ عمر، ثم قال: إنى باديء بأصحابي المهاجرين الأولين، فإنا أخرجنا من ديارنا ظلماً وعدواناً، ثم أشرفهم، ففرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف، ولمن كان شهد بدراً من الأنصار أربعة آلاف، ولمن شهد أحداً ثلاثة آلاف، قال ومن أسرع في الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به العطاء، فلا يلومنَّ رجل إلا مناخ راحلته....) .
وبهذا اللفظ أخرجه البيهقي في سننه في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب التفضيل على السابقة والنسب (٦/٣٤٩) .
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه في باب ما جاء في فضل المجاهدين على القاعدين (٢/١٥٦) .
(١) في المسألة التي قبل هذه.

<<  <  ج: ص:  >  >>