للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الجملة يجوز أن تكون أحكام صاحب الشرع متناقضة (١) . فأما تعليله فلا يجوز أن يتناقض.

واحتج: بأن الاعتبار باللفظ دون [٢١١/ب] المعنى. بدليل أنه لو حلف فقال: "والله لا أكلتُ السُّكر لأنه حلو"، لم يحنث بأكل ما عداه.

كذلك ألفاظ صاحب الشريعة.

والجواب: أن الفرق بينهما من وجهين:

أحدهما: أن صاحب الشريعة لا تجوز عليه المناقضة، وغيره تجوز عليه المناقضة.

والثاني: أن صاحب الشريعة قد أمر بالقياس، فإذا نص على العلة وجب القياس عليها، وغيره لم يأمر بذلك. فلو قال لنا قائل: "قيسوا كلامي بعضه على بعض"، ثم قال: "لا أكلتُ السُّكَر لأنه حلو"، شَرَكَه فيه كل حلو.

[مسألة]

[العلة القاصرة]

العلة الشرعية إذا كانت مقصورة على موضع الوفاق لم تكن صحيحة وكان وجودها كعدمها (٢) .


(١) الحق أن صاحب الشريعة لا تجوز عليه المناقضة بحال من الأحوال، وهو ما صرح به المؤلف في الجواب عن الدليل الآتي للمخالف، حيث قال: (إن صاحب الشريعة لا تجوز عليه المناقضة، وغيرُه تجوز عليه) فلعله سبقُ قلم. والله أعلم.
(٢) راجع هذه السألة في: التمهيد (٤/٦١) والواضح لابن عقيل (٢/٨٦٢) ، وروضة الناظر (٢/٣١٥) والبلبل (١٥٢) والمسوَّدة ص (٤١١) وهذا قول أكثر الحنابلة، ومنهم المؤلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>