للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأن يكون الرافع المزيل دليلاً شرعياً، فأما إن زال حكم العبادة من غير دليل، كمن جنَ أو مات، فإن فرض العبادة يسقط عنه، ولا يكون نسخاً.

وأن لا يكون للعبادة المنسوخة مدة معلومة، بل كانت مطلقة فقطع دوامها في الثاني. فأما إن كانت معلقة بمدة معلومة ففي نسخها كلام.

وأن يكون الناسخ أقوى من المنسوخ أو مثله، ولا يكون أضعف منه.

مسألة (١)

يجوز نسخ الشرائع عقلاً وشرعاً.

وقد قال أحمد رحمه الله في رواية صالح وأبي الحارث: قوله تعالى: (ما نَنْسَخْ منْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأهَا) (٢) أن ذلك لجواز النسخ، وأن الله


(١) راجع في هذه المسألة: "المسودة" ص (١٩٥) ، و"التمهيد في أصول الفقه" الورقة (٩٤/أ-٩٥/أ) ، و"شرح الكوكب المنير" ص (٢٥٦) ، و"روضة الناظر" مع شرحها، "نزهة الخاطر" (١/١٩٨) .
(٢) (١٠٦) البقرة.
وفي قوله: (نَنْسَأها) قراءتان:
الأولى: (ننسأها) بفتح النون الأولى والسين، وسكون الهمزة بين السين والهاء، وهذه القراءة هي التي اختارها المؤلف، وقد كررها ثلاث مرات.
وبهذه القراءة قرأ ابن كثير وأبو عمرو.
كما قرأ بها عمر وابن عباس وعطاء ومجاهد وأبي بن كعب وعبيد بن عمير والنخعى وابن محصن.
والمعنى على هذه القراءة: ما ننسخ من آية الآن أو نؤخر نسخها. مأخوذ من النسأ، وهو التأخير. =

<<  <  ج: ص:  >  >>