للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مسألة]

إذا اختلفت الصحابة على قولين، لم يجز إحداث قول ثالث (١) .

نصَّ عليه في رواية عبد الله وأبي الحارث: "يلزم من قال: يخرج من أقاويلهم إذا اختلفوا، أن يخرج من أقاويلهم إذا أجمعوا".

وقال أيضاً في رواية الأثرم: "إذا اختلف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يختر (٣) من أقاويلهم، ولا يخرج عن قولهم إلى من بعدهم"

وهو قول الجماعة. خلافاً لبعض الناس في قوله: "يجوز إحداث قول ثالث" (٣) .

[دليلنا:]

أن إجماعهم على قولين إجماع على بطلان ما عداهما، كما أن الإجماع على واحد إجماع على بطلان ما عداه، ولا فرق بينهما.

واحتج المخالف:

بأن النظر، الاجتهاد سائغ فيها، فهى بمنزلة ما لم يتكلم فيها.


(١) راجع هذه المسألة في: التمهيد في أصول الفقه: (٣/٣١٠) ، والمسوّدة ص (٣٢٦) وشرح الكوكب المنير (٢/٢٦٤) ، وروضة الناظر مع شرحها نزهة الخاطر العاطر (١/٣٧٧) .
(٢) هكذا في الأصل وقد مرت كثيراً في هذا الباب بلفظ: (يختار) .
(٣) وهو منسوب لبعض الحنفية وبعض أهل الظاهر. وقال أبو الخطاب: (إنه قياس قول أحمد في الجنب: يقرأ بعض آية، ولا يقراً آية، لأن الصحابة قال بعضهم: لا ولا حرفاً وقال بعضهم: يقرأ ما شاء فقال هو: يقرأ بعض آية) .
انظر: مسلم الثبوت مع شرحه (٢/٢٣٥) وتيسير التحرير (٢/٢٥٠) والإحكام للآمدي ص (٥١٦) ، والتمهيد (٣/٣١١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>