للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مسألة]

إذا خالف الواحد أو الاثنان الجماعة لم يكن إجماعاً (١) .

ويمنع (٢) خلافُ الواحد المعتد به انعقادَ الاجماع في أصح الروايتين.

أومأ إليه -رحمه الله- في رواية المروذي: "إذا اختلفت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لم يجز للرجل أن يأخذ بقول بعضهم على غير اختيار، ينظر أقرب القول إلى الكتاب والسنة".


= وإن لم يصرحوا بالتسوية، لكنهم لم يفرقوا بينهما، نظرت:
فإن كان طريق الحكم فيهما مختلفاً، مثل أن تقول طائفة: إن النية شرط في الوضوء والصوم ليس بشرط في الاعتكاف. ويقول الباقون: العكس، فإنه يجوز التفرقة.
وهو مذهب أحمد.
وإن كان طريق الحكم فيهما متففاً، مثل قولهم في زوج وأبوين، وإمرأة وأبوين، ومثل إيجاب النية في الوضوء والتيمم وإسقاطها منهما، فهل تجوز التفرتة؟ خلاف بين العلماء:
فقيل: لا يجوز، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية الأثرم وأبي الحارث.
وقيل: يجوز.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في المسوَّدة ص (٣٢٧) : (أن القول بعدم جواز التفرقة بين المسألتين فيما إذا كان هناك نوع شبه بين المسألتين، أما إذا لم يكن بينهما نوع من الشبه فتجوز التفرقة بينهما) .
(١) راجع هذه المسألة في: أصول الجصاص الورقة (٢٢٤/ب) وكتاب التمهيد (٣/٢٦٠) والمسوَّدة ص (٣٢٩) ، وروضة الناظر مع شرحها نزهة الخاطر العاطر (١/٣٥٨) ، وشرح الكوكب المنير (٢/٢٢٩) .
(٢) في الأصل: (ويمتنع) .

<<  <  ج: ص:  >  >>