للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحُكي عن الجرجاني أنه كان يستعمله (١) .

وسئل أبو بكر الباقلاني (٢) عن ذلك فقال: له وجه في الاحتمال (٣) .

ومثاله، أن يقول: مهر المثل يتنصَّف بالطلاق قبل الدخول؛ لأنه مهر يستقر بالدخول؛ فوجب أن يتنصَّف بالطلاق قبله. أصله: المسمى في العقد.

فيقول المسؤول من أصحاب أبي حنيفة: هذا ينتقض على أصلي بالمسمى بعد العقد، فإنه يستقر بالوطء، ولا يتنصَّف بالطلاق قبله، وإنما يسقط جميعه يسقط جميع مهر المثل (٤) . [٢٦٦/ب] .

أو يقول: لا يجب للمتوفى عنها زوجها السكنى؛ لأنه لا نفقة لها، قياساً على الموطوءة بشبهة (٥) .

فيقول المسؤول من أصحاب الشافعي: هذا ينتقض على أصلي بالمطلقة البائن الحائل (٦) ، فإنه لا نفقة لها، ويجب لها السكنى (٧) .


(١) نسب ذلك إليه في المراجع السابقة، وفي: إحكام الفصول للباجى ص (٦٥٩) والتبصرة ص (٤٧٢) .
(٢) نسب إليه ذلك في المسوَّدة وفي إحكام الفصول الموضعين السابقين.
(٣) في إحكام الفصول ص (٦٦٠) : (وله وجه) ولم يزد عليها.
(٤) وبذلك تجب لها المتعة.
والطلاق الذي تجب فيه المتعة عند الحنفية نوعان:
أ- أن يكون الطلاق قبل الدخول في نكاح لا تسمية فيه ولا فرض بعده، أو كانت التسمية فيه فاسدة.
ب- أن يكون الطلاق قبل الدخول في نكاح لم يسمّ فيه المهر، وإنما فرض بعده.
انظر تفصيل ذلك في: بدائع الصنائع (٣/١٤٨٢) .
(٥) القائل هو الحنفية.
انظر: بدائع الصنائع (٤/٢٠٤٢) .
(٦) في الأصل: (الحابل) بالموحدة.
(٧) وهو كذلك. انظر: المهذب مع شرحه المجموع (١٧/١٥٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>