للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين إلى أنه بمنزلة الأمر المبتدأ في أنه يقتضي الوجوب على قول من قال بالوجوب، والندب على قول من قال بالندب١.


١ نقل المؤلف هذا عن أكثر الفقهاء والمتكلمين، تابعه في ذلك المجد في "المسودة" وابن قدامة في "روضة الناظر"، إلا أن الآمدي نقل عن أكثر الفقهاء والمتكلمين القول بالإباحة، كما في "الإحكام" "٢/ ١٦٥".
والقول بالإباحة نص عليه الإمام الشافعي، ونقله ابن برهان في "الوجيز"عن أكثر الفقهاء والمتكلمين، خلاف ما ذكره المؤلف هنا، والقول بالإباحة رجحه ابن الحاجب.
وهناك قول ثالث في المسألة هو: التوقف، وإليه ذهب إمام الحرمين، واختاره الغزالي، وتذبذب الآمدي بينه وبين القول بالإباحة، حيث قال: "فيجب التوقف، كيف وأن احتمال الحمل على الإباحة أرجح".
وهناك قول رابع هو: إن وَرَدَ الأمر بصيغة: افعل، فهو للإباحة، وإن ورد بغيرها فهو للوجوب.
وهناك قول خامس هو: أن الأمر بعد الحظر، يرجع إلى ما كان عليه قبل الحظر إباحةً أو وجوبًا، وهو اختيار المجد ابن تيمية والكمال بن الهمام.
راجع في هذا: المسوَّدة "ص: ١٦- ٢٠"، وروضة الناظر "١٠٢، ١٠٣"، والمنخول "١٣٠، ١٣١" و"الإحكام" للآمدي "٢/ ١٦٥، ١٦٦"، ونهاية السول "٢/ ٢٧٢- ٢٧٤"، وتيسير التحرير "١/ ٣٤٥- ٣٤٧"، واللُّمع في أصول الفقه "ص: ٨".

<<  <  ج: ص:  >  >>