للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَشْهُرٍ} ١، ولم يذكر العبيد، ولا اليهود٢.

وقال في كتاب طاعة الرسول قوله: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} ٣، فالظاهر أنه على العبد والحر.

وقال أيضًا رحمه الله في رواية الميموني، وقد سأله عن المملوكين أو المملوك وتحته حرة يلاعنها: كل زوجين [يتلاعنان] على ظاهر الآية.

فظاهر كلام أحمد رحمه الله: أنه أدخلهم في عموم قوله تعالى: {لِلَّذِينَ ٤ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} ، وفي عموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} ٥، وهو اختيار أبي بكر الباقلاني وأبي عبد الله الجرجاني٦.

وحكى أبو سفيان عن الرازي: أنه ما تعلق بحقوق الآدميين؛ لم يدخل فيه، قال: ولهذا لم يجز أصحابنا شهادة العبد.

واختلف أصحاب الشافعي: فمنهم من قال: يدخل فيه، ومنهم من يمنع٧.


١ "٢٢٦" سورة البقرة.
٢ هكذا في الأصل: "اليهود"، وقد صوبه الناسخ في الهامش بقوله: "الشهور"، وهو خطأ؛ لأن المقصود أن الخطاب عام يشمل العبيد والكفار، كاليهود.
٣ "٢٢٦" سورة البقرة.
٤ في الأصل: "الَّذِينَ يُؤْلُونَ" وهو خطأ.
٥ "٦" سورة النور.
٦ هو: محمد بن يحيى بن مهدي، وقد سبقت ترجمته ص"٢٦٩".
٧ لكن الأصح عندهم: دخول العبيد في الأمر المطلق، صرح بذلك في: جمع الجوامع "١/٤٢٧".

<<  <  ج: ص:  >  >>