للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكقوله تعالى: {لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} ١، وقد جرت عادتهم بأكل نوع منه.

لأن الحكم يتعلق باللفظ؛ فوجب القضاء به على جميع ما يصح أن يعبر به عنه، اعتبارًا بالعموم.

ولأن الظاهر أن الكلام خرج لقطع العادة الجارية، ودفع الأمر الواقع؛ فلم يجز تركه في هذا الوضع بعينه.

فإن قيل: أليس قد خصصتم الاسم بالعرف، مثل اسم الدابة ونحوها إذا أطلق؛ هلا فعلتم مثل هذا في الحكم؟

قيل: عرف الاستعمال هناك مقارن للفظ؛ فيصير ذلك هو اللغة الجارية، وهذا معدوم ههنا، مع أن اسم الدابة عام في غير المتعارف مجازًا.

وقد قال أحمد رحمه الله في رواية مهنا: حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن أبي عبد الله قال: أدركت أبناء المهاجرين والأنصار، فكانوا٢ يعمون، لا يجعلونها تحت٣ الخيل: هو معروف، ولكن الناس على غير هذا، أهل الشارع خاصة لا يعمون


١ "١٨٨" سورة البقرة.
٢ في الأصل: "فكان يعمون"، والصواب: ما أثبتناه.
٣ في الأصل: "تحت"، والصواب ما أثتبناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>