للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} ١، وأطلق في كفارة الأيمان، فقال تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} ٢، وفي رمضان، فقال: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرٍ} ٣؛ ولهذا المطلق مثلان مقيدان مختلفان؛ فإنما يحمل المطلق على إطلاقه، ولا شيء على واحد منهما؛ لأنه ليس حمله على أحدهما بأولى من حمله على الآخر.

وإنما أوجب أصحابنا التتابع في صيام كفارة اليمين، بدليل، لا أنه٤ يحمله على المقيد.

وقد بين أحمد رحمه الله هذا في رواية صالح فقال: "وإن لم يكن فصيام٥ ثلاثة أيام متتابعة" في قراءة ابن مسعود.

فبين أنه صار إلى التتابع في ذلك لهذا الدليل، وهي قراءة ابن مسعود٦.


١ "١٩٦" سورة البقرة.
٢ "٨٩" سورة المائدة.
٣ "١٨٤" سورة البقرة.
٤ في الأصل: "أنه لا".
٥ في الأصل: "صيام".
٦ وهي قراءة ثبتت بطريق الآحاد، وقد فصل الآمدي القول في ذلك في كتابه الإحكام "١٤٨/١".

<<  <  ج: ص:  >  >>