للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو منصور: أما قراءة أبي عمرو ونافع (هَا نْتُمْ) ممدودا

غيرمهموز فهو جيد، لا استفهام فيه، ولكن هاء تنبيه، كقوله: هؤلاء،

وهذاك.

وكذلك قراءة من قرأها بالمد والهمز، لا فرق بينهما غير تليين

الهمزة في قراءة أبي عمرو، وأما قراءة ابن كثير: (هَأَنْتُمْ) بوزن (هَعَنتُم)

فكأنه ذهب إلى أن الأصل (أأنتُمْ) على الاستفهام، ثم قلبت الهمزة

الأولى هاء، كما يقال: هَراقَ الماء وأراقَهُ.

وروى عن ابن كثير (هانتم) بتليين الهمز، كأنَ معناه (أنتم) ، ثم قلبت الهمزة الأولى هاء، وكذلك من قرأ بالمد والهمز، يجوز أن يكون قلب الهمزة هاء، والله أعلم.

قال أبو منصور: وهذا أحسن من قول من جعل (ها) تنبيها فى

(هانتم) .

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ ... (٧٣)

قرأ ابن كثير وحده (ءَانْ يُؤْتَى أَحَدٌ) ممدودا، وقرأ الباقون

بغير مَدٍّ.

قال أبو منصور: القراءة بغير المد، وَمَنْ قَرَأَ بالمدَ فهو استفهام

معناه الإِنكار، وذلك أن أحبار اليهود قالوا لِذَوِيهم: أيُؤتى أحَدٌ مثلَ مَا

أوتيتُم؟ أي: لا يُؤتى أحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ.

<<  <  ج: ص:  >  >>