للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قرأ نافع (أَوْ يُرْسِلُ رَسُولًا) برفع اللام، (فَيُوحِي) ساكنة الياء، فى

موضع الرفع.

وقرأ الباقون بالنصب فيهما.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ) بالنصب فهو محمول

على المعنى الذي في قوله: (إلا وَحْيًا) ، لأن المعنى: ما كان لبشر أن يكلمه

الله إلا بأن يوحيَ. . . أو أن يرسلَ رسولا.

وهذا من أجود ما قاله النحويون في هذا الحرف.

وقال سيبويه: سألت الخليل في قوله (أوْ يُرْسِلَ رَسُولاً) بالنصب

فقال: (يُرْسِلَ) محمول على أن تنوى (أنْ) هذه التي في قوله: (أن يُكَلِّمه اللَّهُ)

قال أبو إسحاق النحوي: وليس ذلك وجه الكلام؛ لأنه يصيّر

المعنى: ما كان لبشر أن يرسل اللَّه رسولاً.

وذلك غير جائز.

والقول المعتمد ما أعلمتك أنَّ (أَوْ يُرْسِلَ) محمول على معنى (وَحْيًا) ، فافْهمه.

ومن رفع فقرأ (أَوْ يُرْسِلُ رَسُولًا) فالرفع في (يرسلُ) على معنى الحال،

ويكون المعنى: ما كان لبشر أن يكلمه اللَّه إلا موحيا، أو مرسلاً رسولاً. وذلك كلامه إياهم.

ومثل قوله: (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا) بالنصب قول الشاعر:

<<  <  ج: ص:  >  >>