للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١ - أن الله تعالى نص في آيات المواريث على بيان أصحاب الفروض والعصبات، ولم يذكر لذوي الأرحام شيئًا {وما كان ربك نسيا} (١).

٢ - ما رُوي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ميراث العمة والخالة، فقال: «نزل جبريل - عليه السلام - وأخبرني ألا ميراث للعمة والخالة» (٢) وهو ضعيف.

الثاني: يورثون، وينزلون منزلة من أدلوا به: فينزل الخال والخالة منزلة الأم، والعمة منزلة الأب، وهكذا.

وهو مذهب أبي حنيفة والمشهور من مذهب أحمد ومتأخري المالكية والشافعية، وهو مروي عن عمر وعلي وابن عمر وأبي عبيدة ومعاذ وأبي الدرداء - رضي الله عنهم -، وحجتهم:

١ - عموم قوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} (٣).

فإذا انعدم الوصف الخاص، وهو كونهم أصحاب فروض أو عصبات، استحقوا بالوصف العام وهو كونهم ذوي رحم، ولا منافاة بين الاستحقاق بالوصف العام والاستحقاق بالوصف الخاص، فلا يكون ذلك زيادة على كتاب الله.

٢ - ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له» (٤).

٣ - وما يُروى عن المقداد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه ويرثه» (٥).

قلت: الذي يظهر أن القول بتوريثهم أولى لا سيما عند عدم عدل السلطان أو عدم بيت المال أصلًا!! والله أعلم.

تنبيه: إذا وجد أصحاب فروض - وإن لم يستغرقوا التركة - فإنه يُقدَّم الردّ كما تقدم، وإذا وجد عصبة للميت جازوا التركة كذلك، فلا يُورَّث ذوو الأرحام على كلا القولين.


(١) سورة مريم: ٦٤.
(٢) حسن بطرقه: أخرجه الترمذي (٢١٠٣)، وابن ماجة (٢٧٣٧)، وله شواهد عن عائشة عند الترمذي (٢١٠٤) وغيره وآخر عن المقداد وهو الذي بعده، وانظر «الإرواء» (١٧٠٠).
(٣) سورة الأنفال: ٧٥.
(٤) حسن بطرقه: أخرجه أبو داود (٢٨٩٩)، وابن ماجه (٢٦٣٤، ٢٧٣٨) وانظر السابق.
(٥) ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٤٩)، والدارقطني (٤/ ٩٩)، والحاكم (٤/ ٣٨١)، والبيهقي (٦/ ٢١٢) وضعَّفه الحافظ في «التلخيص» (٣/ ٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>