للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥ - عن ابن عمر قال: «إذا جئتَ والإمام راكع فوضعتَ يديك على ركبتيك قبل أن يرفع رأسه، فقد أدركت» (١).

٦ - وعن زيد بن وهب قال: خرجت مع عبد الله بن مسعود من داره إلى المسجد، فلما توسَّطنا

المسجد ركع الإمام، فكبَّر عبد الله ثم ركع وركعت معه، ثم مشينا راكعين حتى انتهينا إلى الصف، حتى رفع القوم رءوسهم، قال: فلما قضى الإمام الصلاة قمتُ أنا -وأنا أرى لم أُدرك- فأخذ بيدي عبد الله فأجلسني وقال: «إنك قد أدركتَ» (٢).

٧ - وعن أبي أمامة بن سهل قال: «رأيت زيد بن ثابت دخل المسجد والناس ركوع، فمشى حتى أمكنه أن لا يصل إلى الصف وهو راكع، كبَّر فركع، ثم دبَّ وهو راكع حتى وصل الصف».

وفي لفظ عن خارجة بن زيد: «... ثم يعتدُّ بها، إن وصل إلى الصف أو لم يصل» (٣).

القول الثاني: لا يعتد بالركعة التي لا يقرأ فيها المسبوق الفاتحة خلف الإمام: وهو مذهب البخاري وابن حزم، وتقي الدين السبكي من الشافعية ورجَّحه الشوكاني والعلامة المعلَّمي اليماني وغيرهم (٤)، واستدلوا بما يلي:

١ - قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» (٥).

قالوا: فمن أدرك الركوع فقد فاتته الوقفة وقراءة أم القرآن وكلاهما فرض لا تتم الصلاة إلا به، وهو مأمور بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقضاء ما سبقه وإتمام ما فاته، فلا يجوز تخصيص شيء من ذلك بغير نصٍّ آخر، ولا سبيل إلى وجوده.

٢ - أما حديث: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» فهو حق وهو


(١) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٤٣)، والبيهقي (٢/ ٩٠).
(٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٥٥)، والطحاوي (١/ ٣٩٧)، والبيهقي (٢/ ٩٠).
(٣) صحيح: أخرج الرواية الأولى الطحاوي (١/ ٣٩٨)، والثانية البيهقي (٢/ ٩١) وغيره، وانظر «الإرواء» (٢/ ٢٦٤).
(٤) «القراءة خلف الإمام» (١٦٤)، و «المحلى» (٣/ ٢٤٣)، و «نيل الأوطار» (٢/)، و «هل يدرك المأموم الركعة» للمعلمي (ص: ٤٣).
(٥) صحيح: تقدم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>