للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مؤذ لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} (١). ويكون مخيَّرًا بين الهدي وبين الإطعام والصيام كما تقدم.

وقد ألحق الجمهور بهذا النوع إيجاب الهدي على من ترك واجبًا من واجبات الحج، وعلى من ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام.

(جـ) هدي الجزاء: وهو الذي يجب على المحرم الذي يقتل صيد البر، وقد تقدم، وقاسوا على هذا دمًا على من ارتكب محظورًا من المحظورات في الحرمين كقطع شجره ونحوه.

(د) هدي الإحصار: وهو ما يجب على من حُبس عن إتمام المناسك لمرض أو عدو أو نحوه، ولم يكن قد اشترط عند إحرامه -كما تقدم- لقوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (٢).

(هـ) هدي الوطء: وهو الذي يجب على الحاج إذا جامع أثناء الحج، وقد تقدم.

(و) هدي النذر: وهو واجب على من نذره.

٢ - هدي التطوع: وهو ما يتطوع الحاج المفرد -أو المعتمر المفرد- بإهدائه، وما يتطوع به غيرهما فوق ما يجب عليه.

بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه:

من كان في بلده ولم يذهب إلى الحرم، فيستحب له أن يبعث هدي تطوع مع غيره، ويستحب أن يقَلِّده ويشعره -كما سيأتي- فإذا بعثه فلا يصير بذلك محرمًا ولا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم وهو قول الجمهور.

فعن عائشة قالت: «فتلت قلائد بُدن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديَّ، ثم أشعرها ولَّدها، ثم بعث بها إلى البيت، وأقام بالمدينة، فما حرم عليه شيء كان له حلاًّ» (٣).

كم يجزئ من الهدي:

ليس في أكثر الهدي حدُّ معلوم، وقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم مائة، فعن علي قال: «أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مائة بدنة ...» (٤).


(١) سورة البقرة: ١٩٦.
(٢) سورة البقرة: ١٩٦.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٦٩٦)، ومسلم (١٣٢١).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١٧١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>