للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من المؤمنين، انتشر فيها الإسلام على يده انتشارا عظيما.

وخطبته التي ألقاها أمام ملك الحبشة ذكرناها في البداية من هذا الكتاب. قدم من الحبشة إلى المدينة المنورة في السنة السابعة من الهجرة وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد خرج في غزوة خيبر، فانطلق جعفر للقاء النبي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا، أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ " (١).

وفي سنة ٨ هـ شهد غزوة مؤتة واستشهد فيها، وقد وجدوا ما بين صدره ومنكبيه تسعين طعنه ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح. وقد قطعت يداه.

قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:

"أشبهت خلقي وخلقي ياجعفر"

وكان عمره حين قتل إحدى وأربعين سنة.

عن أبي هريرة قال: كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب وكان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فيشقها فنلعق ما فيها (٢).

وكان لجعفر أربعة بنين:

(١) عبد الله بن جعفر: وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، كان يسمى بحر الجود لسماحته وسخائه وكان كثير العبادة. توفي بالمدينة سنة ثمانين وهو ابن تسعين سنة، وكانت زينب بنت علي تحته. استشهد ابنه عدي في كربلا بعد أن قتله ابن نهشل التيمي.

(٢) عون بن جعفر.

(٣) محمد بن جعفر. واستشهدا بتستر.

فيما يلي شجرة نسب أولاد جعفر:


(١) أخرجه البخاري في باب غزوة مؤتة عن عمر رضي الله عنه.
(٢) أخرجه البخاري في باب مناقب جعفر رضي الله عنه.

<<  <   >  >>