للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقعت هذه الواقعة سنة ست من الهجرة وقد ذكرت في الصحاح مفصلا.

تزوجت أمامة بسلمة بن أم سلمة رضي الله عنهما.

[أبو لهب بن عبد المطلب]

كان يعادي النبي - صلى الله عليه وسلم - لدعوته إلى التوحيد. وإذا خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس في الأسواق قام إليه وراح يصيح: أيها الناس، لا تسمعوا له فإن به جنة.

هلك بعد ثمانية أيام من غزوة بدر بالطاعون. وبقيت جثته ثلاثة أيام متعفنة ولما تأذى الناس لعفونتها أسقطه أهله من السرير بالخشب وأمطروا عليه بالحجارة حتى توارى فيها ووجدت النار وقودها من الناس والحجارة معا.

كان له أربعة بنين. هلك منهم اثنان في الجاهلية وأسلم اثنان عقبة والمعقب عام الفتح وشهدا يوم حنين وبها ضاعت إحدى عيني المعقب وبقي الأخوان بمكة وأسلمت درة بنت أبي لهب وتزوجت مع الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ومن بطنها ولد عتبة ووليد وأبو مسلم.

روت درة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا أنه سئل أي الناس خير؟ فقال: "أتقاهم لله وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم لرحمه" وروت عنه"لا يؤذى حي بميت" (١).

[عباس بن عبد المطلب عم النبي - صلى الله عليه وسلم -]

ولد العباس قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنتين، أمه نتيلة بنت خباب، وهي أول عربية كست البيت الحرام بالحرير والديباج.

كان العباس في الجاهلية رئيسا لقريش وإليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية، والسقاية معناها معروف، أما العمارة فتعني ألا يدع أحدا يسب في المسجد الحرام ولا يقول فيه هجرا (٢).

خرج العباس مع المشركين يوم بدر فأسر، وكانوا قد شدوا وثاقه فراح يئن من الألم


(١) الاستيعاب (٤/ ١٨٣٥).
(٢) الاستيعاب.

<<  <   >  >>