للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- صلى الله عليه وسلم - حالفه التوفيق حين ترك وطنه وذهب إلى المدينة.

٥ - لجأ إخوة يوسف إليه في زمان القحط، وهكذا طلب إخوة النبي منه، فقد ورد في صحيح البخاري في باب الاستسقاء أن أهل مكة أصيبوا بقحط شديد فجاء أبو سفيان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا محمد جئت تأمرنا بصلة الرحم ونحن نموت قحطا فادع الله لنا، فدعا لهم فرفع عنهم.

٦ - أرسل يوسف الطعام من مصر لإخوته في كنعان وكذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمامة بن أثال فأتى بالطعام من نجد إلى مكة.

٧ - اعترف إخوة يوسف له بالعظمة في النهاية، وقد اضطر إخوة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاعتراف بعظمته في النهاية.

٨ - دعا يوسف عليه السلام لإخوته الذين آذوه بقوله: {يغفر الله لكم}. وكذلك دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عمه أبي سفيان بن الحارث ولعبد الله بن أمية بهذا الدعاء مع أنهما كانا من المبالغين في إيذائه - صلى الله عليه وسلم -.

٩ - بين يعقوب عليه السلام علو منزلة يوسف، كما آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة عمه العباس بن عبد المطلب والعم صنو أبيه كما جاء في الحديث "صنو أب".

١٠ - عفا يوسف عن إخوته بقوله: {لا تثريب عليكم اليوم} وكذلك فرج رسول الله بهذه الكلمات الطيبة عن أخوته الذين بالغوا في ايذائه.

ولما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر بجميع هذه الأحوال في مكة وتم إعلان سورة يوسف في مكة بين المنكرين، تحقق ما ورد فيها جميعه حتى زمان فتح مكة، لهذا ترتبط هذه السورة بفتح مكة ارتباطا خاصا، والسورة بأسرها نبوءة للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

[نتائج فتح مكة وأسباب انتشار الإسلام السريع]

بعد فتح مكة (وهو الفتح الذي كانت نتائجه أفضل ألف مرة من السلم والعفو) زاد عدد المسلمين أكثر فأكثر، وكان ذلك لعدة أسباب:

١ - كانت قبائل كثيرة قد امتنعت عن الإسلام لأنها عاهدت قريشا، وقبولها للإسلام يعني خروجها على العهد.

<<  <   >  >>