للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا كان هذا جارياً معتاداً، وجب التوقف في الزيادة التي انفرد بها لئلا يكون في هذا المعنى.

والجواب: أنه قد يدرج الراوي ما يفسره الصحابي، ولكن الظاهر إذا قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أنه كله مضاف إلى الرسول (١) [صلى الله عليه وسلم] ، مسموع منه، منقول كله عنه، حتى يُبين خلاف هذا، فلا يترك الظاهر من الحال بأمر متوهم مظنون.

واحتج: بأن مقومين لو قوموا المتلف بدرهم، وقوم آخران بدرهمين لكان، الواجب هو الأقل ولم تجب الزيادة، كذلك ها هنا.

والجواب: أن شهادتهما متعارضة في الزيادة؛ لأنهم قد اتففقوا على


= هذا حديث مرسل، كما نقل عن ابن هبة الله الطبري قوله: هذا الكتاب صحيفة، وليس بسماع..
وقال فيه البيهقي في "سننه الكبرى" (٤/٩٤) : ( ... وهو منقطع بين أبي بكر بن حزم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقيس بن سعد أخذه عن كتاب لا عن سماع، وكذلك حماد بن سلمة أخذه عن كتاب لا عن سماع، وقيس ابن سعد وحماد بن سلمة وإن كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره. وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويتجنبون ما يتفرد به عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله، وهذا الحديث قد جمع الأمرين ما فيه من الانقطاع، وبالله التوفيق) .
على أن هذا الحديث قد أخرجه الطحاوي عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفاً، ولفظه: ( ... فإذا بلغت العشرين ومائة، استقبلت الفريضة بالغنم، في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمساً وعشرين، ففرائض الإبل) .
قال البيهقي: "إنه موقوف ومنقطع".
راجع: "نصب الراية" (٢/٣٤٥) .
(١) في الأصل: (الرسولة) .

<<  <  ج: ص:  >  >>