للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقف المصحف رواية واحدة اهـ. [٢/ ١٢]

(٣) قوله: "لم يصح وقفه": وقيل يصح، فيكسر ويصرف في مصالحه.

اختاره الموفق. قال في "الإنصاف": قلت وهو الصواب اهـ.

قلت: ومحل عدم صحة وقف الأثمان ما لم تكن تبعًا، فيصح وقف فرس في سبيل الله بلجام وسرج مفضضين، وتباع الفضة ويشترى بها لجام وسرج، ولا تجعل في نفقة الفرس. نص عليه.

(٤) قوله: "على جهة بر": ظاهره ولو كان الواقف ذمّيًّا، وهو كذلك، فإذا وقف ذمي أرضًا على كنيسة، ثم أسلم هو أو ولده، فإنها تنزع وتسلّم للواقف أو ولده، لأن الوقف غير صحيح.

(٥) قوله: "على ذمي معين": أي ولو أجنبيًا من الواقف، على الصحيح من المذهب، ويؤخذ من قوله: ذمّيّ: أنه لا يصح على حربي ولا مرتد. وهو كذلك.

(٦) قوله: "وعنه: يصح إلخ": قال في "الإنصاف" عن الأول: وهو المذهب، وعليه الأصحاب. وهو ظاهر كلام الخرقي. قال في "الفصول": هذه الرواية أصح. قال الشارح: هذا أقيس. وذكر أنه الأصح عن أكثر الأصحاب.

وقال عن الرواية الثانية: وهذه الرواية عليها العمل في زماننا، وقبله عند حكامنا من أزمنة متطاولة. وهو الصواب. وفيه مصلحة عظيمة، وترغيب في فعل الخير، وهو من محاسن المذهب (١). انتهى.

(٧) قوله: "ولو مكاتبًا": أي لأنه وإن كان يملك فإن ملكه غير ثابت.

وقيل: يصح عليه، اختاره الحارثي. وقطع بالأول جماعة، وقال في "الإنصاف": إنه الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب اهـ.

(٨) قوله: "ولا على الحمل استقلالاً": إلخ: هذا الصحيح من المذهب.

واختار الحارثي صحة الوقف على ما يملك من قن وأم ولد ومكاتب وحملٍ أصالةً، وبهيمة، وقال: إنه الأظهر عندي أهـ.


(١) لكلنه يتخذ وسيلة لحرمان الورثة.