للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[١/ ١١١] لا يحرم إسقاطه. وله وجه. اهـ باختصار.

(٤) قوله: "من النسل": يدل على أن ما يقطع الحيض يقطع النسل. وقد ذكر هنا عن "الإقناع" أنه لا يجوز ما يقطع الحمل، مع أنهم صرحوا كما هنا بجواز شرب ما يقطع الحيض. وقيده القاضي بإذن الزوج. فليحرر. ويتجه عندي جواز شرب ما يقطع الحمل بإذن الزوج أخذًا مما مر. وإن كان صريح ما في "الإقناع" بل "والفائق" يخالفه (١).

باب

الأذان والإقامة

فائدة: الأصل في مشروعية الأذان هو أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما قدموا المدينة كانوا يحبون أن يعملوا شيئًا يعلمون به دخول وقت الصلاة، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخِذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود. فافترقوا. فرأى عبد الله بن زيد في منامه هاتفًا يعلّمه الأذان. فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقص عليه رؤياه، فصدّقه. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا بلال، قم فنادِ بالصلاة" (٢). ويروى أن عمر لما سمع الأذان خرج فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: رأيت مثل الذي رأى، أي عبد الله بن زيد (٣).


(١) نفرّق الآن بين ما "يمنع" الحمل، وبين ما "يقطعه". فإن كان العلاج يمنع الحمل مؤقتًا. وارتضاه الزوجان، فلا بأس. وأما ما يقطعه نهائيًّا فلا نرى جواز المصير إليه لغير ضرورة، وذلك كإزالة الرحم، أو المبيضين، أو قطع قناتي "فالوب" من الأنثى، أو إزالة الخصيتين من الذكر، وهو ما يسمى "الخِصاء" وذلك لأن هذه قوّة من القوى التي خلقها الله تعالى في الإنسان لعمران الكون، فلا يجوز إزالتها، كما لا يجوز للإنسان أن يعمي نفسه أو يقطع يده، أو نحو ذلك.
(٢) حديث رؤيا عبد الله بن زيد في الأذان: حديث حسن، أخرجه أبو داود (ح ٤٩٩) والدارمي (١/ ٢٦٩) وهو بأطول مما هنا. والشيخ عبد الغني ذكره بالمعنى.
(٣) الخبر عن عمر رضي الله عنه أنه رأى مثل ما رأى عبد الله بن زيد: أخرجه الترمذي (ح =