للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقوله: "ولم يدم": وأما إن دام فسيأتي أن في الدية كاملة. [٢/ ٣٣٣]

[فصل]

(١٤) قوله: "مكلفًا" أما لو كان المأمور غير مكلف، فهلك بنزوله أو صعوده، ضمنه الآمر. وقال في المغني والشرح: إذا كان المأمور صغيرًا لا يميز فعليه، وإن كان مميزًا لا ضمان. قال في الفروع: ولعل مراد الشيخ ما جرى به عرف وعادة لقرابة وصحبةٍ وتعليم ونحوه، فيذا متجه، وإلا ضمنه. وقد كان ابن عباس يلعب مع الصبيان، فبعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى معاوية. وقال (١) في شرح مسلم: لا يقال: هذا تصرُّف في منفعة الصبي، لأنه قدر يسير ورد الشرع بالمسامحة به للحاجة، واطَّرَدَ به العرف وعمل المسلمين اهـ. م ص (٢) ٠ اهـ. ع ن. اهـ حاشية.

(١٥) قوله: "من صبيّ" أي لم يميّز، لأنه لا فائدة في تأديبه، لعدم عقله، والمميز يعقل.

[فصل في مقادير ديات النفس]

فائدة: ويجب من إبلٍ في عمد وشبهه خمس وعشرون بنت مخاضٍ، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حِقَّة، وخمس وعشرون جَذعة.

وفي الخطأ أخماسًا: عشرون من كل من الأربعة المذكورة، وعشرون ابن مخاض.

وتغلَّظ دية طرفٍ كنفس. ولا تغليظ في غير إبلٍ.

ومن بقَرٍ مُسِنّات وأَتْبِعة، نصفين. ومن غنمٍ ثنايا وأجْذعة، نصفين. وتعتبر سلامة من عيب، لا أن تبلغ قيمتها دية نقدٍ.

فإذا أحضر من عليه ديةٌ أحدَ هذه الأصناف الخمسة المذكورة في المتن لزم وليَّ جناية قبوله.


(١) أي النووي من الشافعية.
(٢) كذا في الأصل. وليس في ض قوله: "اهـ. م ص".