للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[٢/ ٧٤] قال، لأن الاستحسان المجرد ليس بحجة في الشرع، ولا يجوز الحكم به لو انفرد عن معارض، فكيف وهو في مسألتنا يخالف ظاهر القرآن والسنة والقياس؟ ومن العجب ذهاب الشافعي إليه هنا، مع تخطئته الذاهبين إليه في غير هذا الموضع، وقوله "من استحسن فقد شرَّع". وموافقتُهُ للكتاب والسنة أولى. انتهى. قاله في المغني.

(٣) قوله: "عصبته الذكور": أي دون الِإناث. وظاهره أنه إذا ماتَ المعتِق، وخلَّف بناتٍ أو أخوات أو أمًّا ونحوهن من أصحاب الفروض، ثم مات العتيق ولم يخلّف صاحبَ فرض يستغرق التركة، ولم يخلف عصبةً من النسب، لم يرث واحدةٌ من بنات المُعتِقِ ونحوهن من تركة العتيق شيئًا. وكذا لو كان معهن من يعصّبهن، فإن الِإرث هنا للذكرر خاصة. والله أعلم.

باب

الرد وذوي الأرحام

(١) قوله: "فلا يردّ عليهما": أي إجماعًا. وما روي عن عثمان رضي الله تعالى عنه أنه ردَّ على زوج، فقال في المغني: ولعله كان عصبةً أو ذا رحمٍ فأعطاه لذلك، أو أعطاه من بيت المال، لا على سبيل الميراث اهـ.

(٢) قوله: "إلا أخًا لأمّ إلخ": الصواب رفع "أخًا" وما عطف عليه، لأنه فاعل يرث المنفي بلم، وهو استثاء مفرع يكون فيه ما بعد إلا معمولاً لما قبلها، كقولك ما قام إلا زيدٌ، وما رأيت إلا زيدًا، وما مررت إلا بزيدٍ، بخلاف ما لو ذكر المستثنى منه نحو "ما قام القوم إلا زيد" يجوز فيه رفع المستثنى ونصبه. وفي كلام الشارح لم يذكر المستثنى منه فهو كقولك: ما قام من القوم إلا زيد.

(٣) قوله: "لأنها لو زادت سدسًا آخر إلخ": أي كما لو مات عن المذكورين وعن جدٍّ فإنه يأخذ السدس الباقي.

(٤) قوله: "وإن كانت زوجة مع الولد إلخ": أي وإن كانت الزوجةُ مع عدم الولد فالباقي بعد فرضها ثلاثة، إما أن ينقسم على مسألة الردّ، كزوجةٍ وأمٍّ وأخوين