للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الثالثة: أن يكون قويًا على ما هو فيه وعلى معرفته. [٢/ ٤٤٣]

الرابعة: الكفاية، وإلا أبغضه الناس (١) لاحتياجه لما في أيديهم.

الخامسة: معرفة الناس، بان يكون بصيرًا بمكر الناس وخداعهم. ولا ينبغي أن يحسّن الظن بهم، بل يكون حذرًا فطنًا مما يصوّرون في سؤالاتهم.

ويحرم أن يفتي في حالٍ لا يحكم فيها، كغضب ونحوه. فإن أفتى وأصاب صح وكره. اهـ. باختصار.

(٦) قوله: "وهو" أي القضاء "فرض كفاية": أي وهو رتبة دينية ونصبة شرعية. وفيه فضل عظيم لمن قوي على القيام به وأداء الحق فيه. قال الشيخ: والواجب اتخاذها دينًا وقربةً، فمانها من أفضل القربات. وإنما فسد حال الأكثر لطلب الرياسة والمال بها. اهـ.

وفيه خطر كبير ووزر عظيم لمن لم يؤدِّ الحق فيه، فمن عرف الحق ولم يقض به، أو قضى على جهل، ففي النار، ومن عرف الحق وقضى به ففي الجنة.

وهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - "قاضٍ في الجنة، وقاضيان في النار" أو كما قال.

ويجب على من يصلح للقضاء ولم يوجد غيره ممن يوثق به الدخول فيه إن لم يشغله عما هو أهم منه. ومن لا يحسنه، ولم يجتمع فيه شروطه، حرم عليه الدخول فيه. ومن كان من أهله ووجد غيره فلا يجب عليه. والأولى أن لا يجيب إذا طلب له. فطريقة السلف الامتناع. وإن لم يمكنه القيام بالواجب، لظلم السلطان أو غيره، حرم، وتأكد الامتناع. ويحرم بذل المال في لك. ويحرم أخذه. اهـ. ملخصًا من الإقناع.

(٧) قوله: "ويختار لذلك أفضل من يجد إلخ": أي وإن لم يعرف من اتصف بذلك سأل عمن يصلح، فإن ذكر له من لا يعرفه أحضره وسأله. فإن عرف عدالته وإلا بحث عنها. فإذا عرفها ولّاه وكتب له بذلك عهدًا.

(٨) قوله: "ومعلقة": أي لحديث: "أميركم زيد، فإن قتل فجعفر، فإن قتل


(١) في حفظي قديمًا أن عبارته: "وإلا مَضَغَهُ الناس" فلتراجع في كتب المتقدمين.