للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[{المصور}]

المعنى في اللغة:

صورة المخلوق: هي هيئة خلقته (١)، وتطلق على حقيقة الشيء وعلى صفته (٢).

والتصوير: التخطيط والتشكيل.

وهو من خصائص الله تعالى، وقد حرم سبحانه على الخلق أن يصوروا صوراً فلا ينبغي لأحد أن يصور صورة لأن الله عز وجل تفرد بالخلق، وهو سبحانه يخلق الخلق ويصوره ثم يخرجه ذا روح والمخلوق لايقدر على مثل ذلك، فإذا تكلف ما لايستطيع عذب بذلك يوم القيامة (٣).

المعنى في الشرع:

الله سبحانه هو المصور خلقه كيف شاء (٤)، وهو سبحانه الذي صَوّر جميع الموجودات ورتبها فأعطى كل شيء منها صورة خاصة هيئة مفردة يتميز بها على اختلافها وكثرتها (٥)، وقد صوّر سبحانه كل صورة لاعلى مثال احتذاه ولا رسم ارتسمه تعالى عن ذلك علوا كبيراً (٦).

وهو سبحانه إذا أراد شيئاً قال له: كن فيكون على الصفة التي يريد والصورة التي يختار، وهو ينفذ ما يريد إيجاده على الصفة التي يريدها (٧).

وفرق بعضهم بين الخالق والبارئ والمصور بأن:

الخالق هو: المخرج من العدم إلى الوجود جميع المخلوقات، المقدرها على صفاتها،

والبارئ: خالق الناس من البرا وهو التراب، والمصور: خالق الصور المختلفة.

فالخالق عام، والبارئ أخص منه، والمصور أخص من الأخص (٨).

وروده في القرآن:

ورد بصيغة الاسم مرة واحدة في قوله تعالى:

{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [الحشر: ٢٤].

وجاء بلفظ الفعل أربع مرات منها قوله تعالى:


(١) معجم مقاييس اللغة (صور) (٣/ ٣١٩، ٣٢٠).
(٢) اللسان (صور) (٤/ ٢٥٢٣ - ٢٥٢٥).
(٣) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣١، ١٣٢).
(٤) انظر: جامع اليبان (٢٨/ ٣٧)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي (٢٤٣).
(٥) انظر: جامع الأصول (٤/ ١٧٧)، شأن الدعاء (٥١)، النهاية (صور) (٣/ ٥٨).
(٦) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (٣٧).
(٧) تفسير ابن كثير (٨/ ١٠٦).
(٨) انظر: عارضة الأحوذي (١٣/ ٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>