للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[{حجابه النور}]

ويتعلق بالوجه ما ثبت من ذكر الحجاب وأن حجابه سبحانه النور

٦٨٩ - (٣٤٣) حديث صهيب رضي الله عنه:

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إذا دخل أهل الجنة الجنة قال: يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار، قال: فيُكْشفُ الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى

ربهم عز وجل} وفي رواية ثم تلا هذه الآية {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} (١) رواه مسلم، ورواه الترمذي وابن ماجه بنحوه وفيه {نادى منادٍ: إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه} وزاد ابن ماجه في آخره {ولا أقر لأعينهم}.

التخريج:

م: كتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة (٣/ ١٦، ١٧).

ت: كتاب صفة الجنة: باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى (٤/ ٦٨٧) قال: هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة، ورفعه، وروى سليمان بن المغيرة وجماد بن زيد هذا الحديث عن ثابت عن

عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله.

كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة يونس (٥/ ٢٨٦) قال: حديث حماد بن سلمة هكذا روى غير واحد عن حماد بن سلمة مرفوعاً، وروى سليمان بن المغيرة هذا الحديث عن ثابت عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قوله ولم يذكر فيه عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وذكر النووي أن هذا الذي قاله ليس بقادح في صحة الحديث، فإن الحديث إذا رواه بعض الثقات متصلاً، وبعضهم مرسلا حكم بالمتصل؛ لأنه زيادة ثقة وهي مقبولة عند الجماهير من كل الطوائف والله أعلم (شرح النووي ٣/ ١٧).

جه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٧).

الفوائد:

(١) أن اللذة والنعيم التام في حظهم من الخالق سبحانه وتعالى فمع كمال تنعمهم لم يعطهم شيئاً أحب إليهم من النظر إليه، وإنما يكون أحب إليهم؛ لأن تنعمهم وتلذذهم به أعظم من التنعم والتلذذ بغيره، فإن اللذة تتبع الشعور بالمحبوب فكلما كان الشيء أحب إلى الإنسان كان حصوله ألذ له وتنعمه به أعظم. وروي أن يوم الجمعة هو يوم المزيد، وهو يوم الجمعة من أيام الآخرة، وعذاب الحجاب أعظم

أنواع الحجاب {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم} [المطففين: ١٥، ١٦] ولذة النظر إلى وجه الله أعلى اللذات، ولاتقوم حظوظهم من سائر المخلوقات مقام حظهم منه سبحانه وتعالى (مجموع الفتاوى ١/ ٢٦، ٢٧).


(١) ([يونس: ٢٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>