للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الشخص العبوس الذي لايضحك قط مذموم بذلك، وإذا كان الضحك في البشر مستلزماً لشيء من النقص فالله منزه عن ذلك، وحقيقة الضحك مطلقاً ليست مقرونة بالنقص (١).

وقد قال الإمام أحمد: يضحك الله ولا نعلم كيف ذلك إلا بتصديق الرسول

صلى الله عليه وسلم، فأثبت هذه الصفة، وأنكر على من أوَّلها، وهي صفة لله لا يجوز أن نستوحش من إطلاقها؛ لورود السمع بذلك، كما لا يستوحش من إطلاق ذلك في غيرها من الصفات، والضحك يدل على الرضا، والرضا يدل على العفو والمغفرة (٢).

وضحك الله سبحانه هو معنى يحدث في ذاته عند وجود مقتضيه، وإنما يحدث بمشيئته وحكمته (٣)، وليس في إثباته محذور ألبتة فإنه ضحك ليس كمثله شيء وحكمه حكم رضاه

سبحانه ومحبته وإرادته وسائر صفاته (٤).

وروده في القرآن:

لم يرد الضحك في القرآن وصفاً لله تعالى، وهو ثابت في السنة فقد تقدمت هذه الصفة في حديث ابن مسعود رضي الله عنه مع اسم {الملك} (٥).


(١) انظر: رد الإمام الدارمي على بشر (١٧٥ - ١٨٠)، مجموع الفتاوى (٥/ ٦١، ٦٢، ٦/ ١٢١، ١٢٢).
(٢) انظر: إبطال التأويلات (١/ ٢١٧ - ٢٢٠).
(٣) انظر: شرح العقيدة الواسطية لمحمد خليل هراس (١١٢، ١١٣).
(٤) انظر: مدارج السالكين (١/ ٢١٦).
(٥) راجع ص ٨٤٤، ٨٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>