للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال أبو حنيفة و (١) الشّافعيّ: يجدد في كلّ ليلة نيّة.

[٣٨٤ - مسألة]

تعيين النية واجب، ولو نوى الصوم فحسب أو التطوع في الفرض، لم يجزه حتّى يتعين، كان حاضرًا أو مسافرًا، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: رمضان لا يحتاج لتعيين نيّة، فإن كان حاضرًا فنوى النفل أو الكفارة أو أطلق، كانت نيته لرمضان وأجزأه، وإن كان مسافرًا فنوى النفل أو رمضان أجزأه، وإن نوى النَّذْر أو الكفارة، كان عنهما ولا يكون عن رمضان.

وقال أبو يوسف ومحمد: يكون عن رمضان. فسوّيا بين الحضر والسفر.

[٣٨٥ - مسألة]

لا يصح التطوع إِلَّا بنية من اللّيل، وبه قال المزني.

وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: يصح بنية من النهار، وبه قال اللَّيث وابن أبي ذئب (٢) وأحمد وإسحاق وأبو ثور.

وروى حرملة (٣) عن الشّافعيّ: لو نوى بعد الزَّوال أجزأه، وبه قال ابن جرير الطّبريّ.


(١) في الأصل: "وبه قال أبو حنيفة، وقال الشّافعيّ". والمثبت من (ط). وهو الأصح. انظر: الإشراف: ا /٤٢٤، المغني: ٤/ ٣٣٧، المجموع: ٦/ ٣١٩.
(٢) هو: أبو الحارث محمَّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب القرشي المدني: الإمام الفقيه الحافظ، سمع عكرمة مولى ابن عبّاس ونافعًا العمري والزهري وغيرهم، وكان من أوعية العلم، ثقة فاضلًا، قولًابالحق، أخرج له الستة. توفي: ١٥٩ هـ. انظر: السير: ٧/ ١٣٩، التهذيب: ٩/ ٢٧٠.
(٣) هو: أبو حفص حرملة بن يحيي بن عبد الله التجيبي المصري: أحد الحفاظ المشاهير من أصحاب الشّافعيّ، وكبار رواة مذهبه الجديد، من مؤلفاته: المبسوط، والمختصر، أخرج له مسلم. توفي: ٢٤٣ هـ. انظر: طبقات الشّافعيّ الكبرى: ٢/ ١٢٧، طبقات ابن قاضي شهبة:٢/ ٦١.

<<  <   >  >>