للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[٦ - مسألة]

مباشرة الرّأس بالمسح عند مالك واجب [في الطّهارة]، فإن مسح على حائل من عمامة أو خمار من غير عذر لم يجزه، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.

وقال الثّوريّ وأحمد وغيرهما: يجوز المسح على العمامة وغيرها، لعذر وغير عذر.

[٧ - مسألة]

المسنون عند مالك في الرّأس مسحه واحدة.

وهو عندي: أن يردّ يديه من مؤخر الرّأس إلى مقدّمه؛ لأنّ مسح جميع الرّأس واجب، [وهو: أن] يبدأ من مقدّمه إلى مؤخره، فردّهما بعد ذلك إلى مقدّمه مسنون، ولو بدأ من مؤخّره إلى مقدّمه لكان ردّهما إلى مؤخّره مسنونًا، وهذا مذهب عمر وابن عمر -رضي الله عنهما-، والحسن وأحمد وأبو يوسف.

وقال أبو حنيفة: المسنون مرّة واحدة - على الصِّفَة الّتي ذكرناها من مذهبنا -، لكن الفرض عنده بعض (١) الرّأس، وتمامه وردّ اليدين إلى مقدّمه مسنون.

وقال بعض [٢/ أ] أصحابه: ثلاث مسحات بماء واحد.

وقال الشّافعيّ: المسنون ثلاث مسحات يبدأ بمقدم رأسه إلى قفاه، ثمّ يردّ يديه إلى حيث بدأ، في كلّ مرّة كذلك.

[٨ - مسألة]

الأذنان من الرّأس عند مالك [في الطّهارة يمسحان معه].

ويستحب تجديد الماء لهما، وهو مذهب ابن عبّاس وأبي موسى


(١) في الأصل: "بعد". وهو تحريف: والمثبت من (ط) و (ص).

<<  <   >  >>