للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[مسائل الأشربة]

[١١١١ - مسألة]

[عند مالك: أن] كلّ شراب أسكر جنسه فهو حرام، نجس كثيره وقليله، يجب الحدّ على شاربه؛ سكر أم لا ولو جرعة؛ كان من العنب أو من التّمر أو الزبيب أو البرّ أو الذرة أو الشعير أو البسر أو العسل؛ نيًا كان أو مطبوخًا، وبه قال عمر بن الخطّاب وعلي وابن عبّاس وابن عمر وأبو هريرة وسعد ابن أبي وقّاص وعائشة -رضى الله عنهم-، ومن الفقهاء: الأوزاعي والشّافعيّ وأحمد.

وحكي عن قوم من البصريين أنّهم قالوا: الشراب المحرم عصير العنب ونقيع الزبيب، فأمّا المطبوخ منهما والنيء والمطبوخ من غيرهما، فليس بحرام.

وقال أبو حنيفة: كلّ شراب اتخذ من غير النخل والكرم؛ كشراب البرّ والذرة والشعير والعسل، فلا بأس به وليس بحرام، ولا حد على شاربه، سكر أم لا.

وأمّا التّمر والزبيب إذا مست شرابهما النّار وإن قلّت، فهو حلال طلق، لا حد فيه إِلَّا إذا أسكر، فالحد يتعلّق بالسكر فيه، والمحرم منه القدر الّذي يحدث عنه السكر.

وأمّا ما لم تمسه النّار منه، فهو محرم ولا حد فيه، إِلَّا إذا أسكر.

<<  <   >  >>