للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١٠١٠ - مسألة]

تعاقل الرَّجل المرأة في جراحتها إلى ثلث الدية، ثمّ يرجع إلى النّصف إذا بلغت الثلث، ففي مأمومتها نصف الدية الّتي في مأمومة الرَّجل، وهو قول الشّافعيّ في القديم، وللناس فيه اختلاف، وبهذا قال عمر رضي الله عنه، وسعيد بن المسيَّب والزهري وربيعة وأحمد.

وذهب قوم: إلى أن جراحتها على النّصف من المقدر في جراحة الرَّجل، القليل والكثير؛ فموضحتها [٦٠/أ] على النّصف من موضحته، وكذا سنها وأصبعها ومأمومتها وجائفتها (١) ويدها، وجميع ما فيها من مقدار على اعتبار ديتها، منهم: الثّوريّ وأبو حنيفة وأصحابه والشّافعيّ في الجديد، وروي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه -.

وذهب قوم: إلى أن جراحها مثل جراح الرَّجل، إلى أن تزيد على الموضحة، وهي نصف عشر الدية، وسنها كسنه وأنملتها مثله، فإذا زاد على الموضحة، رجعت إلى النّصف من ديته، ذهب إليه: ابن مسعود - رضي الله عنه -، وشريح.

وذهبت طائفة: إلى أن جراحها كجراح الرَّجل إلى المنقلة، وفيها خمس عشرة من الإبل، وهي في الزيادة على النّصف من الرَّجل، ذهب إليه: زيد بن ثابت -رضي الله عنه -، وسليمان بن يسار.

وذهب الحسن البصري: إلى أنّها تعاقل الرَّجل إلى نصف الدية؛ ففي أربع أصابع منها أربعون من الإبل، وفي خمس أصابع عشرون.

ففيها خمسة مذاهب.

[١٠١١ - مسألة]

سالت الشّيخ عن الموالي من أسفل، هل يعقلون؛ فقال: لا أعرفه عن مالك، لكن يشبه أن يحملوا؛ لأنّ بهم مدخلًا في ولاية النِّكاح، فأشبهوا


(١) الجائفة: الطعنة الّتي تبلغ الجوف. انظر: المطلع: ٣٦٧.

<<  <   >  >>