للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويومئذ توجهنا إلى قسم حرم بعد العصر ورجعنا ضحوة نهار الأربعاء ومعنا ..... القاضي بدر الدين ابن الأدمي والعامل ..... وفي غيبتنا باشر القاضي جمال الدين بن القطب قضاء الحنفية وكان توقيعه وصل من مدة شهر ونصف.

ويوم السبت حادي عشره استناب القاضي الشافعي القاضي تاج الدين الزهري وصهره الشيخ شهاب الدين بن نشوان الحواري فحكما من الغد، وكان طلب يستنيب أخي فامتنع في غيبتي وأنا مسافر ثم استنابه في الجمعة الآتية.

وليلة الأربعاء نصفه طلع القمر خاسفًا والقدر المنمش منه عند طلوعه أقل من النصف، وكان المنخسف من قبل الطلوع النصف والثلث فطلع وقد انجلى منه دون النصف.

ويوم الجمعة سابع عشره أول مسري وعقيب صلاة الجمعة توجه النائب مسافرًا إلى الناحية القبلية بالجيش وأرباب الدست وغالب قصده من أجل الحج فنزل عند أذرعات.

ويوم الجمعة سابع عشره أول آب ويومئذ وصل الحاج والمحمل وقد اجتمع طائفة منهم الأمير في طريقهم بالنائب عند أذرعات.

ويوم الجمعة سابع عشره توفي ناصر الدين محمد (١) بن شهاب الدين أحمد بن علاء الدين علي بن موسى بن الصاحب فخر الدين سليمان الأنصاري ابن السيرجي وهو مشهور بين أقاربه بالأنصاري لأن أمه كانت من بيت ابن لاقي ورُبي عندهم فعرف عندهم بالأنصاري، أخبر الحجاج لم قدموا بوفاته بزيزا (٢) وكان إليه ثلث نظر الشامية البرانية وباشره مدة ثم نزل عنه من قريب وتوجه إلى الحجاز الشريف، بلغني أنه سبق الحاج هو


(١) تاريخ ابن قاضي شهبة ٤/ ٤٥٢.
(٢) زيزاء - قال ياقوت -من قرى البلقاء كبيرة يطؤها الحاج ويقام بها لهم سوق وفيها بركة عظيمة- معجم البلدان ٣/ ١٨٤ (٦١٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>