للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه (١) قتل جمال الدين يوسف الحلبي استاددار السلطان قبض عليه السلطان وهو متوجه إلى مصر ببلبيس وعلى ذويه من كان معه ومن خرج لملاقاته وصودر وعوقب أشد المعاقبة واستخلص السلطان منه أموالاً يعجز عن حصرها والناس يحكون أقوالاً مختلفة ويبالغون في ذلك (*)، بلغني من وجه جيد أن السلطان وجد له عيناً ما بين ذهب وغيره من النقود ثمان مائة ألف دينار وعروضاً قيمتها ثمان مائة ألف دينار أيضاً وعوقب إلى أن مات وقطع رأسه وأحضر بين يدي السلطان وكان يعاقب بالسجن ويجاء به في قفص حمال على أعين الناس إلى السلطان ويذهب به إلى السجن وعوقب جماعة من العامة وحاشيته.


(١) إنباء الغمر ٦/ ١٩٨، النجوم الزاهرة ٣٢/ ١٢٧، الضوء اللامع ١٠/ ٢٩٤ (١١٥٧)، شذرات الذهب ٩/ ١٤٨.
(*) جاء في حاشية الورقة (٢١٧ أ): روى بعض ..... في دمشق أنه أُخذ من جمال الدين أول دفعة ذهب ستة عشر قنطاراً بالمصري ومن بيت الكافوري بالقاهرة ذهب اثنين وعشرين قنطاراً بالمصري ومن تحت الفسقية بالمدرسة التي بناها بالقاهرة ثمانية عشر قنطاراً بالمصري ومن يته دفعة أربعة وثلاثين قنطاراً ودفعة اثنا عشر قنطاراً، الجملة مائة قنطار وقنطارين ذهب بالمصري.
هذا رأى عين صاحب الكتاب، وفي منديل قطع ياقوت ولولو قدر بيض العصفور ومائتين كل قطعة وزن نصف مثقال وربع مثقال وعليه جميعاً لولو كبار أكبر من البندق وأصغر وقطع بلخش وزمرد وياقوت شيء كثير ورأيت الكور والقصبة والمينا والصيني شيء كثير ..... بقماقم وسنجاب ثمان مائة ..... ذهب ألف زوج ووصف ما أخذ من أنواع أمواله مفصلاً وأطال وأخبر أن ذلك كله عاينه والله أعلم بصحة ذلك فإن هذا مال عظيم تضيق به الخزائن.

<<  <  ج: ص:  >  >>