للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٩٤ - (٣٦) حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

قال صلى الله عليه وسلم: {تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلاً لأهل الجنة} أخرجه البخاري، ومسلم.

التخريج:

خ: كتاب الرقاق: باب يقبض الله الأرض يوم القيامة (٨/ ١٣٥) (الفتح ١١/ ٣٧٢).

م: كتاب صفة القيامة والجنة والنار: باب نزل أهل الجنة (١٧/ ١٣٥).

شرح غريبه:

خبزة: يريد الخبزة التي يصنعها المسافر ويضعها في المُلَّة، وهي الرماد الحار فإنها لا تبسط كالرقاقة وإنما تقلب على الأيدي حتى تستوي، والخبزة عند العامة هي الملة، وإنما الملة عند العرب الحفرة التي فيها الخبز، ولهذا قيل: يملونها إذا عملوها في الملة (غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٠١).

يتكفؤها الجبار: أي يميلها من يد إلى يد حتى تجتمع وتستوي؛ لأنها ليست منبسطة كالرقاقة ونحوها، مأخوذ من كفأت الإناء إذا قلبته (شرح النووي ١٧/ ١٣٥) (النهاية/كفأ/٤/ ١٨٣).

السُّفر: طعام يتخذه المسافر وأكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به كما سميت المزادة راوية وغير ذلك من الأسماء المنقولة فالسُّفر في طعام السفر كاللُهنة للطعام الذي يؤكل بُكرة (النهاية/سفر/٢/ ٣٧٣).

نُزُلاً: النزل في الأصل: قرى الضيف (النهاية/نزل/٥/ ٤٣) ويطلق النزل على طعامهم الذي ينزلون عليه لأول وردهم (مشارق الأنوار ٢/ ٩)، النزل يطلق على: الرزق وعلى الفضل، ويقال أصلح للقوم نزلهم أي مايصلح أن ينزلوا عليه من الغذاء، وعلى ما يعجل للضيف قبل الطعام وهواللائق هنا، ويكون المراد أهل الجنة الذين سيصيرون إليها أعم من كون ذلك يقع بعد الدخول أو قبله (الفتح ١١/ ٣٧٣، ٣٧٤).

الفوائد:

(١) فيه دليل على عظيم القدرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>