للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ص: باب: القراءة خلف الإمام]

ش: أي هذا باب في بيان حكم قراءة المقتدي خلف الإِمام، وجه المناسبة بين الأبواب ظاهرة؛ لأن كلها مشتمل على أحكام القراءة في الصلاة.

ص: حدثنا حسين بن نصر، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أنا محمَّد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: "صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر فتعايَتْ عليه القراءة، فلما سلم قال: "أتقرءون خلفي؟ " قلنا: نعم يا رسول الله، قال: "فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".

ش: رجاله ثقات، ومكحول بن زيد الشامي أحد مشايخ أبي حنيفة والأوزاعي والزهري، ومحمود بن الربيع بن سراقة الخزرجي الأنصاري، يكنى أبا نعيم، ويقال: أبا محمَّد، عقل عن النبي - عليه السلام - مَجّه مَجَّها في وجهه من دلو من بئر في دارهم

وهو ابن خمس سنين، وهو ختن عبادة بن الصامت - رضي الله عنها -.

وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): ثنا يزيد، أنا محمَّد بن إسحاق، عن مكحول عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت قال: "صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الغداة، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: إني لأراكم تقرءون وراء إمامكم، قلنا: نعم، والله يا رسول الله إناّ لنفعل هذا، قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".

وأخرجه أبو داود (٢): ثنا عبد الله بن محمَّد النفيلي، ثنا محمَّد بن سلمة، عن محمَّد بن إسحاق ... إلى آخره نحو رواية أحمد، غير أن في لفظه: "كنا خلف النبي - عليه السلام - في صلاة الفجر".


(١) "مسند أحمد" (٥/ ٣١٦ رقم ٢٢٧٤٦).
(٢) "سنن أبي داود" (١/ ٢٧٧ رقم ٨٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>