للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ص: باب: رمي جمرة العقبة ليلة النحر قبل طلوع الفجر]

ش: أي هذا باب في بيان رمي جمرة العقبة ليلة النحر قبل طلوع الفجر هل يجوز أم لا؟

ص: حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا عبد الله بن محمد التيمي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة: "أن يوم أم سلمة -رضي الله عنها- صار إلى يوم النحر، فأمرها رسول الله -عليه السلام- ليلة جمع أن تفيض، فرمت جمرة العقبة وصلت الفجر بمكة".

ش: رجاله ثقات، ذكروا غير مرة.

وأخرجه البيهقي في "سننه" (١) وكتاب "المعرفة" (٢): ثنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا: ثنا أبو العباس، قال: أنا الربيع، قال: أنا الشافعي، عن داود بن عبد الرحمن العطار، وعبد العزيز محمد الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: "دار رسول الله -عليه السلام- إلى أم سلمة يوم النحر، فأمرها أن تعجل الإِفاضة من جمع حتى تأتي مكة فتصلي، وكان يومها [فأحبَّ] (٣) أن توافقه".

وفي رواية أبي سعيد "فأحب أن توافيه" انتهى.

وهذا الحديث مضطرب سندًا ومتنًا، وقال ابن بطال: إن أحمد بن حنبل ضعفه وقال: لم يسنده غير أبي معاوية. وهو خطأ، وسيجيء الكلام فيه مستقصى.

ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فذهب قوم إلى أن رمي جمرة العقبة ليلة النحر قبل طلوع الفجر جائز، واحتجوا بهذا الحديث، وقالوا: لا يجوز أن تكون صلت الصبح بمكة إلاَّ وقد كان رميها بجمرة العقبة قبل طلوع الفجر لبعد ما بين الموضعين.


(١) "السنن الكبرى" للبيهقي (٥/ ١٣٣ رقم ٩٣٥٦).
(٢) "معرفة السنن والآثار" (٤/ ١٢٤).
(٣) في "الأصل، ك": "وأحب"، والمثبت من المصادر السابقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>