للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرب وعدله؛ تبين أنه إنما يرسل من اصطفاه لرسالته واختاره له، كما قال تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [الحج: ٧٥] " (١)

وقال: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [آل عمران: ١٦٤].

وكان هذا الاعتقاد مبنى على تعظيم الأنبياء والنبوة؛ فالقول بخلافه يقلل من شأنهم، ويطعن في تمام منزلتهم، وما يترتب على ذلك من الاتباع المأمور به نحوهم، وكان هذا المعلم البارز في حقيقة النبوة من أهم ما يميزها عن باقي الأحوال البشرية التي يحصل بها خوارق العادات، يقول شيخ الإسلام: "فالنبوة لا تنال بكسب العبيد ولا آياتها تحصل بكسب العباد، وهذا من الفروق بين آيات الأنبياء وبين السحر والكهانة" (٢)

* * *


(١) النبوات: ٣٨٧.
(٢) النبوات: ٤٣٩.

<<  <   >  >>