للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[رأي الشيخ الصاوي]

حقيقة الإيمان به - صلى الله عليه وسلم -:

- إن الإيمان برسالة النبي - عليه الصلاة والسلام - من أعظم العقود التي أمر الله تعالى عباده بالوفاء بها، لذا فإن الصاوي يؤكد على وجوب تحقيق الوفاء بهذا العهد من العبد بالتزام ما يقتضيه من الإيمان والانقياد والطاعة، يقول: "فيجب على الإنسان الوفاء به ويصدق ما جاء به، ويعظمه ويحترمه ولا يخالف ما أمره به أصلًا" (١).

ويستند في وجوب طاعته والتزام أمره إلى كون "جميع أحواله - عليه الصلاة والسلام - بالوحى حتى اجتهاده، فالكل مأمور به من حضرة الغيب، ولذا كانت أحواله دائرة بين الواجب والمندوب" (٢).

* * *

[أسماؤه الشريفة]

- أما عن أسمائه التي ورد تسميته بها، فيقول فيه - صلى الله عليه وسلم -: "محمد هو أشرف أسمائه - صلى الله عليه وسلم - وله أسماء كثيرة فقد ورد أن له ألف اسم كما أن الله له ألف اسم، ولكن هذا الاسم أشرفها وأعلاها لاقترانه مع اإسم الله في كلمة التوحيد، ولما ورد أنه خلق النور المحمدى وسماه محمدًا، أو لأنه مكتوب على أوراق أشجار الجنة وعلى دائرة العرش، ولا يدخل أحد الجنة إلا بذكره ولو من الأمم السابقة".

وقد وردت تسميته "بالخاتم الذي أتى ختامًا لرسل الله وأنبيائه، وفى الحديث: (أنا العاقب) (٣) " (٤)


(١) حاشية الجلالين: (١/ ٢٤٨).
(٢) حاشية الصلوات الدرديرية: ٩٧.
(٣) أخرجه البخارى: في كتاب المناقب - باب ما جاء في أسماء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم الحديث: ٣٥٣٢.
(٤) حاشية الجوهرة: ٧.

<<  <   >  >>