للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[(المبحث الأول): مفهوم التصوف]

- يعرف الصاوي التصوف، كما هو في اصطلاح الصوفية بأنه "علم بأصول، يعرف به إصلاح القلب وسائر الحواس، فبذلك تصلح الأعضاء لما في الحديث (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهى القلب) (١) ".

وفي بيان أصله اللغوى، يقول: "والتصوف مأخوذ من الصفا، أي خلص باطنه من الشهوات، وصفاه، فعومل بالصفا، فمن أجل ذلك سمى الصوفى" (٢).

هذا ويعضد الصاوي ما تقرر لديه من كون التصوف علم: بذكر المبادئ التي يقوم عليها، كأى علم آخر معتد به، يقول:

"وغاية هذا العلم: صلاح القلب.

وموضوعه: الأخلاق المحمدية، وهى أوامر القرآن ونواهيه، لما ورد عن عائشة أنها حين سئلت عن أخلاقه - صلى الله عليه وسلم -، قالت: (كان خلقه القرآن).

واضعه: هم العارفون الآخذون عن النبي بالسند المتصل.

نسبته: أنه فرع علم التوحيد.

استمداده: من الكتاب والسنة.

اسمه: علم التصوف.

حكمه: الوجوب.

مسائله: قضاياه التي يبحث فيها عن عوارضه الذاتية: كالفناء والبقاء والمراقبة والمشاهدة والجلال والجمال" (٣).


(١) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الإيمان - باب فضل من استبرأ لدينه، رقم الحديث: ٥٢.
(٢) حاشية الجوهرة: ٦٩.
(٣) حاشية الخريدة: ٧٦.

<<  <   >  >>