للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(هـ) أقوالهم وتوجيهاتهم نحو الفتن (١):

• قال النعمان بن بشير : إن الهلكة كل الهلكة أن تعمل بالسيئات في زمن البلاء. [البداية والنهاية ٩/ ٣٧].

• وقال أبو حازم : كلّ نعمة لا تقرّب من الله ﷿ فهي بليّة. [صفة الصفوة ٢/ ٤٨٩].

• وقال يحيى بن معاذ : على قناطر الفِتن جاوزوا إلى خزائن المِنَن. [صفة الصفوة ٤/ ٣٤٠].

• وقال أحمد بن أبي الحَواريّ: قال لي أبو سليمان الداراني : من أيّ وجه أزالَ العاقلُ الْلاَّئمةَ عمّن أساءَ إليه؟ قلت: لا أدري. قال: من أنه قد علم أن الله تعالى هو الذي ابتلاه به. [صفة الصفوة ٤/ ٤٤٢].

• وقال مطرّف بن الشخير : لأن آخُذ بالثِّقة في القعود أحبُّ إليَّ مِن أن ألتمس فضل الجهاد بالتغرير. (٢) [السير (تهذيبه) ١/ ٤٧٥].

• وعن إبراهيم التيمي قال: إن الرجل ليظلمني فأَرحمه. [السير (تهذيبه) ٢/ ٥٨٠].


(١) قال ابن القيم : وقال لي شيخُ الإسلام وقَد جعَلتُ أُورِدُ عليهِ إيرادًا بعدَ إيراد -: لا تجعَلْ قلبَكَ للإيراداتِ والشبهاتِ مثلَ السِّفِنْجَة، فيتشرَّبَها، فلا ينضح إلاّ بها، ولكنِ اجعَلْهُ كالزُّجاجَةِ المُصْمَتَةِ تَمُرُّ الشبهاتُ بظاهرها، ولا تَستَقرُّ فيها، فيراها بصفائهِ، ويدفعُها بصلابتهِ، وإلاّ فإذا أَشْرَبْتَ قلبَكَ كلَّ شبهَةٍ تمرُّ عليها صارَ مَقَرًّا للشبهاتِ. أو كما قالَ.
فما أعلمُ أنِّي انتَفَعتُ بوصيّةٍ في دفع الشبهاتِ كانتفاعي بذلك. [مفتاح دار السعادة ١/ ٤٤٣]
(٢) قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ولما كان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله: من الابتلاء والمحن ما يتعرض به المرء للفتنة، صار في الناس من يتعلل لترك ما وجب عليه من ذلك بأنه يطلب السَّلامة من الفتنة. الاستقامة / ٤٩٩

<<  <   >  >>