للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وعن سفيان الثوري قال: كان يقال: الصمت زين العالِم، وستر الجاهل. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٠٩].

• وقال أكثم بن صيفِيّ : مَقْتَلُ الرجلِ بين فَكّيهِ. [عيون الأخبار ١/ ٣٨١].

• وقال أبو الحسن القطان : أصبتُ ببصري، وأظنُّ أني عوقبتُ بكثرة كلامي أيام الرِّحلة.

قال الذهبي : صدق والله، فقد كانوا مع حُسْن القصْدِ، وصحَّةِ النِّيَّةِ - غالبًا - يخافونَ من الكلام، وإظهار المعرفة والفضيلة، واليوم يكثرون الكلام مع نقصِ العلْمِ، وسوء القصْد. ثم إن الله يفضحهم ويلُوحُ جهلُهم وهواهُم واضطرابُهم فيما علموه. فنسألُ الله التوفيقَ والإخلاص. [السير (تهذيبه)].

• وعن مروان بن محمد قال: قيل لإبراهيم بن أدهم : إن فلانًا يتعلم النحو، فقال: هو إلى أن يتعلم الصمت أحوج. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٨٣].

• وعن عبد الله بن صالح العجلي قال: كان رجل من ولد عبد الله بن مسعود يجلس في مجلس ابن السماك، فكان يطيل السكوت، فقال له ابن السماك ذات يوم: يا فتى ألا تخوض فيما يخوض فيه القوم من الحديث؟ فقال: إنما قعدت لأسمع، وأنصت لأفهم، وما كان من الحديث لغير الله فعاقبته الندم، فقال: خرجت والله من معدن. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٤٨].

• وقال أبو بكر بن عياش : أدنى نفع السكوت السلامة، وكفى بالسلامة عافية، وأدنى ضرر النطق الشهرة، وكفى بالشهرة بلية. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٨١].

• وقيل لقيس بن السكن : ألا تتكلم؟ قال: لساني سبع من السباع، أخاف أن أدعه فيعقرني. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٢٩٩].

(ب) حفظ اللسان من الغيبة (١):

• كان عمر بن الخطاب يقول: لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس فإنه


(١) قال ابن القيم في الفوائد: ومن العجيب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام، والظلم، والربا، والزنا، وشرب الخمر، ومن النظر إلى المحرم وغير ذلك، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه، حتى ترى الرجل يشار إليه بالدين والزهد والعبادة، وهو يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا ينزل بها أبعد مما بين المشرق والمغرب، وكم ترى من رجل تورع عن الفواحش والظلم، ولسانه يفري في أعراض الناس الأحياء والأموات، لا يبالي ما يقول.

<<  <   >  >>