للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويوم الأربعاء ثانيه خرج طلب الأمير الكبير نوروز الحافظي وهو رأس نوبة النوب وتتابعت الأطلاب تنجر من اليوم والأحمال والرجال غداً وبعد غد.

وليلة الخميس ثالثه قتل نائب الشام تينبك (*) وطرابلس يونس (**) خنقاً ودفن النائب بعد المغرب بتربته ودفن بها ودفن يونس بتربته بالصالحية ببيتِ آل سودون الكركي وكان منذ ولاية تينبك نيابة الشام سبع سنين وسبع أشهر إلا نحو نصف شهر، وولاية يونس طرابلس قويباً من ست سنين.

ويوم الخميس ثالثه بعد طلوع الشمس خرج السلطان من القلعة والأمراء بين يديه متوجهاً إلى الديار المصرية فنزل غربي الكسوة وكانت مدة إقامته بدمشق أحداً وثلاثين يوماً، وخرجنا يومئذ صحبة قاضي مصر صدر الدين لتوديعه وبتنا عنده ليلتئذ وليلة السبت، ووقع ليلتئذ مطر جيد ومن


(*) جاء في حاشية الورقة (١٠٦ ب): نائب الشام تينبك الحسني، أعطى تقدمة سودون مات في ذي الحجة سنة (٩٣) ثم ولي نيابة دمشق أول سنة (٩٥) وشرع في مباشرته في القعدة سنة (٩٧) وشرع في عمارة الخانقاه بشقحب في جمادى الآخرة سنة (٩٨) وتوجه إلى ملاقاة تمر في ذي القعدة سنة (٩٩) فوصل إلى ملطية وقبض على سالم الدكري لتقصير في بعض الأمور، وكان أستاذه يكرمه كثيراً قلّ ان جاءه شيء ورده، ولما مات أستاذه في شوال سنة جعله وصياً وناظراً، فأطلق اللكاش وغيره من المسجونين بالصبيبة وجلبان من القلعة، وأرسل إليه المصريون بتفويض أمور الشام إليه وأن يطلق من شاء من المسجونين ويترك من شاء، ثم جاء إليه إيتمش وأعيان أمراء مصر وأطاعه النواب والتف عليه عسكر عظيم، وتوجه إلى لقاء المصريين فقد ران الدائرة كانت عليه فقبض عليه وقتل، وكان شكلاً حسناً مهيباً عاقلاً عنده حشمة وبعض عدل سامحه الله، ما أظنه بلغ الخمسين.
(**) جاء في حاشية الورقة (١٠٦ ب): يونس كان مقدماً بدمشق ثم ولي نيابة حماة في رجب سنة خمس وتسعين والظاهر أنه استمر في نيابتها إلى أن نقل إلى نيابة طرابلس في ربيع الأول سنة إحدى وثمان مائة، وعجيب قول الشيخ أنه باشر طرابلس نحواً من سنتين وكان ..... من حين ولايته نيابة حماة وقد وقع له في هذه السنة بطرابلس ما وقع ولعل يونس الرماح كان عند زوال ملك برقوق طبلخاناة وقبض عليه وسجن بالإسكندرية وكان برقوق قد أعطاه طبخاناة في جمادى الأولى سنة (٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>