للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد جعل لكل شيء وقتا مقدَّرا بزمانه وبمكانه، وبملابساته وبنتائجه واسبابه، وليس في هذا الكون شيء تمّ مصادفة، ولا جزافا، {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: ٤٩] . {وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد: ٨] .

{واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ واللاتي لَمْ يَحِضْنَ} .

والنساء اللاتي بلغن سن اليأس وانقطع عنهن الحيضُ فعدّتهن ثلاثة اشهر. وكذلك الصغار اللاتي لم يحضْنَ فإن عدتهن ثلاثة اشهر.

وأما الحامل فإن عدّتها تنتهي عند وضع الحمل، سواء أكانت مطلقة او متوفًّى عنها.

{وَأُوْلاَتُ الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}

هذا هو حكم الله تعالى في العِدة وانواعها.

ثم أكد الله تعالى على التقوى وأنها رأسُ كل شيء، من تحلّى بها فقد فاز فوزا عظيما ويسّر الله له أمره فقال:

{وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} .

فالتقوى هي المخرج من كل ضيق، واي فضلٍ أعظمُ من هذا؟

ثم كرر الله تعالى الأمرَ بالتقوى لأنها ملاكُ الأمر وعماده في الدنيا والآخرة فقال:

{ذَلِكَ أَمْرُ الله أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ الله يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً} .

هذا الذي شرع لكم من الأحكام هو أمرُ الله الذي انزله اليكم لتسيروا على منهجه، وتعملوا به، ومن يتق الله بالمحافظة على أحكامه يكفّر عنه جميع خطاياه، ويجزل له الثواب العظيم {إِنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات} [هود: ١١٤] .

قراءات:

قرأ حفص: بالغ أمره بضم الغين وكسر الراء من امره على الاضافة. والباقون: بالغٌ امرَه بضم الغين والتنوين، ونصب أمره.

<<  <  ج: ص:  >  >>