للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهنا جعل يبين منشأ اجترائهم على كل موبقة، وهو غرورهم بزعمهم ان النار لن تمسهم الا اياماً معدودات. فقل لهم يا محمد، ومن باب دحض الدعوى: أين البرهان على ما تزعمون؟ ثم ينقصه الحق تعالى ببيان مخالفته لقانون العهد الإلَهي الذي لا يعرف شيئاً من الظلم، ولا المحاباة.

المس: واللمس بمعنى، وهو اتصال الشيء بالبشرة بحيث تتأثر الحاسة. العهد: الخبر أو الوعد. بلى: لفظ يجاب به بعد كلام منفي سابق. الكسب: جلب المنفعة، وهنا يراد به التهكم. السيئة: الفاحشة.

يزعم اليهود أنهم سيعذَّبون بالنار اربعين ليلة وذلك عدةُ أيام عبادتهم للعجل، وزعم بضعهم ان النار ستمسُّهم سبعة أيام فقط. وهنا يرد الله تعالى عليهم افتراءهم ويسألهم: هل تعاهدتم مع الله على ذلك. فاطمأننتم لأن الله لا يخلف عهده معكم؟ ثم يؤكد أن: من كسَب سيئةً وأحاطت به خطيئةٌ وفأولئك أصحابُ النار هم فيها خالدون «.

فحْكم الله نافذ في خقله لا فرق بين يهودي وغيره الا بما كسبت يداه.

القراءات:

قرأ ابن كثير وحفص: اتخذتم باظهار الذال. وقرأ الباقون بالادغام. اتخذتم. وقرأ نافع:» خطيئاته «وقرىء خطيته وخطياته.

<<  <  ج: ص:  >  >>