للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غير ذلك؛ إذ لو صح مثل هذا لكان نسخًا للأحكام المستقرة المستمرة، والنسخ بعد موت النبي صلى الله عليه و سلم باطل، فرفع العوائد الشرعية باطل (١).

وأما الثاني - وهو المراد فى هذا المبحث -، فهو أقسام:

١ - ينقسم من حيث القول والفعل إلى:

أ- العرف العملي: وهو ما اعتاده الناس من أعمال كالبيع بالمعاطاة، وتقسيم المهر إلى معجل، ومؤجل، ودخول الحمامات العامة بدون تعيين مدة المكث فيها، ولا مقدار الماء المستهلك، واعتبار تقديم الطعام للضيف إذنًا له بالتناول منه.

ب- العرف القولي: هو ما تعارف عليه الناس في بعض ألفاظهم بأن يريدوا بها معنى معينًا غير المعنى الموضوع لها، كتعارفهم لفظ الولد على الذكر دون الأنثى، واسم اللحم على غير السمك، وإطلاق اسم الدابة على ذوات الأربع من الحيوانات.

٢ - ينقسم من حيث غلبة العادة إلى:

أ- عوائد ثابتة أو عامة: وهي السائدة في سائر البلاد والأقاليم، كوجود شهوة الطعام، والشراب، والوقاع، والنظر، والكلام، والبطش،


(١) الموافقات للشاطبي (٢/ ٢٤١، ٢٤٢) ط. مكتبة الأسرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>