للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧ - الحيض والنفاس]

هما من العوارض الكونية المختصة بالنساء، وهما لا ينافيان أهلية الوجوب ولا أهلية الأداء، لكن يحولان بين المرأة وبين الصلاة، والصوم، والطواف بالبيت في وقت وقوعهما من المرأة، وتبقى المطالبة بقضاء الصوم والإتيان بطواف الإفاضة دون طواف الوداع، على تفصيلٍ يعرف في كتب الفقه، أما سائر العبادات فلا يحول بين المرأة وبينها عارض الحيض أو النفاس على التحقيق.

عن معاذة العدوية قالت: سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحروريةٌ أنت؟ قلت: لست بحروريةٍ، ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة (١).

وعن عائشة قالت: خرجنا مع النبي لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سرف طمثت، فدخل علي النبي وأنا أبكي، فقال: «ما يبكيك؟»، قلت: لوددت والله أني لم أحج العام، قال: «لعلك نفست» قلت: نعم، قال: «فإن ذلك شيءٌ كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» (٢).


(١) أخرجه البخاري (٣٢١)، ومسلم (٢٣٥) من حديث عائشة مرفوعًا.
(٢) أخرجه البخاري (٣٠٥)، ومسلم (١٢١١) من حديث عائشة مرفوعًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>