للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مثاله: قولنا: القطع والغرم يجتمعان على السارق، أي: إذا سرق عينًا ففاتت في يده -أي قطع-، قطع بها، وغرم قيمتها؛ لأنها عين يجب ردها مع بقائها، فوجب ضمانها مع فواتها، كالمغصوب؛ لأن وجوب ردها مع بقائها دل على وجود علة وجوب الرد؛ إذ الواجب لا بد له من علة، والضمان عند التلف رد لها من حيث المعنى، وتلك العلة تناسبه، وقد ظهر اعتبارها في الأصل وهو المغصوب، والعلة في ذلك كله إقامة العدل برد الحق، أو بدله إلى مستحقه (١).

* النوع الثالث: قياس الشبه:

تعريفه: إلحاق فرع متردد بين أصلين بأحدهما الغالب شبهه به في الحكم والصفة، على شبهه بالآخر فيهما (٢).

قال الإمام الشافعي : والقياس قياسان: أحدهما: يكون في مثل معنى الأصل، فذلك الذي لا يحل لأحد خلافه، ثم قياس أن يشبه الشيء بالشيء من الأصل، والشيء من الأصل غيره، فيشبه هذا بهذا الأصل، ويشبه غيره بالأصل غيره.

وموضع الصواب فيه عندنا - والله تعالى أعلم-: أن ينظر، فأيهما


(١) روضة الناظر (٣٢٢)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٣٧ - ٤٣٨) بتصرف.
(٢) غاية الوصول في شرح لب الأصول للشيخ زكريا الأنصاري (١٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>