للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأصل أن لا عقد، فلا يثبت إلا بدلالة صح استدلاله، أما من استدل بالاستصحاب في مسألة الحرام أنه يمين توجب كفارة يمين، فإنه يستدل بأن الأصل أن لا طلاق، ولا ظهار، ولا لعان، فيعارض بالأصل أن لا يمين، ولا كفارة، فيتعارض الاستصحابان فيسقطان، حكى هذا المذهب الأستاذ أبو منصور البغدادي عن بعض أصحاب الشافعي (١).

وذكر بعض أهل العلم أن الاستصحاب من الأدلة المختلف فيها، وذكرهم المذاهب السابقة في حكم الاحتجاج بالاستصحاب بإطلاقه فيه نظر؛ إذ إن بعض أنواعه متفق على وجوب العمل بها، وبعض الأنواع يندرج فيها الخلاف، وبعضها لا يندرج فيها الخلاف.

لذلك قال الزركشي: إذا عرفت هذا؛ فلا بد من تنقيح موضع الخلاف، فإن أكثر الناس يطلقه، ويشتبه عليهم موضع النزاع بغيره، فنقول للاستصحاب صور (٢).

• صور الاستصحاب:

* الأولى: استصحاب العدم الأصلي أو البراءة الأصلية:

وذلك كبراءة الذمة من التكليف حتى يدل دليل شرعي على تغيره،


(١) انظر البحر المحيط (٦/ ١٨ - ٢٠)، وإرشاد الفحول (٢/ ٦٨٠ - ٦٨١).
(٢) البحر المحيط (٦/ ٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>