للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجعل الطوفي استصحاب الحال الأصل الرابع من الأدلة المتفق عليها بعد الكتاب، والسنة، والإجماع، فقال في أول كتاب الأدلة: الأصول: الكتاب، والسنة، والإجماع، واستصحاب النفي الأصلي (١).

وقال ابن عقيل: استصحاب الحال وهو البقاء على حكم الأصل، فهو أصل من أصول الدين، ودليل من أدلة الشرع ينبني عليها عدة مسائل (٢).

* حجية الاستصحاب:

اختلف أهل العلم فى حجية الاستصحاب على أقوال:

القول الأول: أن الاستصحاب حجة يفزع إليها المجتهد، إذا لم يجد في الحادثة حجة خاصة.

وبه قال الحنابلة، والمالكية، وأكثر الشافعية، والظاهرية سواء كان في النفي أو الإثبات (٣)، وحكاه ابن الحاجب عن الأكثر (٤).

الثاني: أنه ليس بحجة، وإليه ذهب أكثر الحنفية، والمتكلمين كأبي


(١) شرح مختصر الروضة للطوفي (٢/ ٥)، (٣/ ١٤٧).
(٢) الواضح في أصول الفقه لابن عقيل (٢/ ٣١٠)، مؤسسة الرسالة.
(٣) البحر المحيط للزركشي (٨/ ١٤).
(٤) إرشاد الفحول للشوكاني (٢/ ١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>