للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نظرًا إلى سفهه، وقلة مبالاته، وعدم قصده المصالح (١).

- أثر الجنون في التبرعات:

- سبق بيان أن التصرفات القولية لا تصح من المجنون؛ لأنه بالجنون تسلب الولايات، واعتبار الأقوال، فلا تصح هبته ولا صدقته، ولا وقفه، ولا وصيته، وما إلى ذلك؛ لأن التصرفات يشترط فيها كمال العقل، والمجنون مسلوب العقل أو مختله، وعديم التمييز والأهلية، وهذا بإجماع الفقهاء.

- أثر الجنون في الولاية:

لا خلاف بين جمهور الفقهاء في أن الجنون يزيل الولاية؛ لعدم تمييزه؛ ولأن الولاية إنما ثبتت نظرًا للمولى عليه عند عجزه عن النظر لنفسه، ومن لا عقل له لا يمكنه النظر، وأيضًا المجنون لا يلي نفسه، فلا يلي غيره بالأولى.

[٣ - النسيان]

والنسيان لا ينافي الأهليتين: أهلية الوجوب وأهلية الأداء، لبقاء تمام العقل ولكنه عذرٌ في إسقاط الإثم والمؤاخذة الأخروية لما وقع


(١) الاختيار (٢/ ٩٥)، والقوانين الفقهية ص (٢٥٠)، ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة لمحمد بن عبد الرحمن الدمشقي ص (١٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>